تعتقد الشیعة أنَّ نصب الإمام بید الله، واختار الله تعالی امیرالمؤمین إماماً بعد النبی و أمر نبیّه بإبلاغها للناس. لکنّ أهل السنة یعتقدونلم یختر اللهُ ولا النبیُّ أحداً للإمامة بل فُوِّض هذا الأمر للمسلمین. تجیب هذه المقالة _مفروضاً أنَّ الله لم یُعَیِّن احداً لهذا المنصب_ عن هذا السؤال: «هل کان المسلمون أحراراً فی الاختیار أم کانوا مضطرین لاختیار شخصٍ مؤهِّلٍ لخصائصَ خاصَّةٍ؟» وفقاً للدراسة الحالیة تمَّتِ الحُجَّةُ علی المسلمین بأسرهم حتی حسب فرض عدم تعیین الخلیفة من الله ورسوله. علی هذا فجمیع النصوص الدالة علی إمامة امیرالمؤنین بعد النبیّ بلا فصلٍ إرشادیةٌ. هذه المقالة بشکل توصیفی تحلیلی وبطریقٍ مَکتبیٍّ وتُحاوِلُ أَن تُبَیِّنَ خصائصَ الإمامِ الضَّروریةَ من وجهةنظر العقل والنقل أوّلاً، وإثبات أنَّ المسلمین فی ذلک الوقت کانوا یعرفون هذه الخصائص ثانیاً ثم تُقارِنُ المدَّعِیَین للخلافة_علی وأبیبکر_ بلافصلٍ حسب هذه الخصائص، حتی یتبیَّن بالأدلة العقلیة والنقلیة ما هو الواجب للصَّحابة فی اختیارهم أحدَهما کإمامٍ لهم وخلیفةٍ لنبیِّهم