علی اساس السیادة الإلهیة أنَّ لنظام الکَون تسلسلا هرمیّاً بحیث کلُّ واحدٍ من الموجودات یقع تحت واحد من مرتبة منه. وبما أنَّ مکانةَ الانسان مکانةٌ عالیة بالنسبة الی سائر الموجودات تمکَّن أن یتعقل بحیث یتولی مصیره فی جمیع مراحل الحیاة. ثم یلزم العقل للمجمتع الانسانی وجود حکومةٍ لانتظام الامور الدنیویة من ناحیةٍ ومن ناحیة اخری تسوق فِطرَتُه الإلهیَّةُ الی اختیار حاکمٍ یصلُ المجتمعَ الی السَّعادة. یَبدُو أَنّ لِلانسان فِطرةً إلهیَّةً، وبسبب اعتقاده بالتَّوحید یَختار الطَّریقَ الإلهیَّ ویُمارس سیادتَه بالإیمانِ بالتوحید، السیادةَ التی یتحقق سیادة الله تعالی فی الأرض بها. ثم یمکن ان نَعتبر الحکومة النبویة والعَلَویَّة من حکومة الله تعالی. فلهذا لیس الهدف من الحکومة فی الاسلام المیول الشخصیة للفرد أو الافراد ولا مُطالبات الناس غیر المعقولة بل الهدف حفظ المصالح و تأمینها والحوائج الحقیقیة للناس. وینتهی مثل هذا الهدف الی العدالة والتربیة الانسانیة وفقا للقواعد الاسلامیة. فطبعاً انما هذه الحکومة، وسیلةٌ ولیست بهدفٍ. تعتمد الحکومة الاسلامیة فی الحقیقة علی العقائد الاسلامیة التی لها نظام خاص التی تسعی الی تطبیق أحکام الاسلام.