تعتبر الفطرةُ من الکلمات المفتاحیة المهمة لدخول المجال الإنسانی الذی یُدَرَّسُ فی مختلف التعالیم والعلوم الدینیة کالمنطق والفلسفة والکلام والعرفان. البحثُ الحالیُّ یرکِّزُ علی التَّعرف على اعتراف الفطرة فی مجال نظریة المعرفة بناءً على منظومة فکر حکیم الشاهآبادی وغوستاف بالمنهج الوصفی التحلیلی المقارن. والغرض من هذا البحث هو تحلیل أوجه التشابه والاختلاف بین آراء هذین المفکرین.
ومن النتائج التی یوصل إلیها البحثُ ما یلی: إن من أوجه المشترک العابرة للزمن والمکانیة والقدیمة والإمکانیة، والرأی حولکون الحقیقة الإلهیة ذاتیةً أم مکتسبةً وحول کیفیة اکتشاف الفطریات، من أهم نِقاط الاختلاف. ثمَّ تحکی الدّراسة المقارَنة لآراء هذین المفکّرَین عن أن تنظیر حکیم الشاهآبادی فی مجال الوظائف المعرفیة للفطرة یتفوق على آراء غوستاف یونغ نظراً لمبادئ المنهج وثمرة المناقشة، وله ثراء علمی أکبر والأعمال المعرفیة.