بالنَّظر إلى أهمیة مسألة التَّوحید وفهم بُنَیته النَّفسیة مع المنهج الإسلامی یُحاول هذا المقالُ تَوضیحَ العناصِرِ الأَساسیَّةِ للبُنیَةِ النَّفسیَّةِ للتَّوحیدِ فی المصادر الإسلامیة. یُهدف هذا البحثُ إلى اکتشافِ أُسُسِ الارتباط ومفاهیمه بین البُنیَةِ الرُّوحیَّةِ لِلانسانِ وحقیقةِ التَّوحیدِ فی نظام الخلق الإلهی. منهجُ البحثِ هو منهجٌ توثیقیٌّ کیفیٌّ تمّ استخدامُه لِدِراسَةِ المصادرِ الإسلامیَّةِ بمنهجٍ نفسیٍّ وذلک باستخدامِ الأسالیبِ الوصفیَّةِ والتَّحلیلیَّة. وأظهرت نتائجُ هذا البحثِ أنَّ هذه البُنیَةَ النَّفسیَّةَ تمَّت دراستِها من منظورَیِ التکوین والتکلیف. وبحسب الخلق التکوینی فإنّ البناء الروحی للإنسان هو ظهورُ الصِّفاتِ والأسماءِ الإلهیَّة وهو منظَّمٌ على أساس النِّظام التَّوحیدی. وعلى أساس الخلق التکلیفی یجبُ تَطَوُّرُ بنیةِ الطَّبیعة هذه. تُشیر الجوانحُ التَّوحیدیةُ إلى العناصِرِ الأساسیَّةِ التی تَتَکَوَّنُ منها النَّفسُ البَشَریَّةُ والتی ترتبط جمیعها ببعضها البعض وتکون فی خدمة الإنسان وتقدیره. والجنودُ التَّوحیدیُّ الَّذی ورد فی بعض الرّوایات بِجُنود العقل والجهل من المفاهیم الأخرى للبُنَیِة التَّوحیدیَّةِ للإِنسانِ وَهُوَ خاضعٌ لِسِیطَرَةِ العقل ویعمل على أساس النظام التوحیدی مع إدارة العقل.