إن الأسئلة المتعلقة بحقیقة النفس البشریة تعد من أهم الأسئلة الأساسیة فی المجتمع البشری التی تثار فی الأوساط العلمیة وغیر العلمیة منذ العصور القدیمة. والإنسان فی یبحث دائماً لاکتشاف حقیقته والوعی بحقیقته إنّ ما نناقشه فی هذه المقالة هو ممارسة علماء الإسلام فی هذا الصدد حیث یدعی بعض علماء السنة وحتى الشیعة بجسید النفس البشریة وتشابه النفس مع الجسد ویعتبرون النفس شیئاً مثل الجسد والنفس ویعتبرون جوهر الإنسان محصوراً فی الجسد البشری. لکنَّ الآخرین باستخدام الحجج العقلانیة ینسبون معنى فائقاً للمادیة إلى حقیقة الإنسان ویعتبرونها حقیقة مجردة منفصلة عن الجسد. إنهم یعتبرون الروح هی القائد والمخطط لجسد الإنسان و یحصرون جوهر الإنسانیة فی روحه. لأنَّ ما یبقى بعد هذا العالم المادی هو الروح و الجسد یتحلل ویدمر بانفصال الروح. ولذلک فی هذه المقالة وباستخدام المنهج العقلی والنقلی وبالاعتماد على نظریات بعض علماء الشیعة والسنة تم دراسة وجهات نظر مختلفة وبالنظر إلى بعض الروایات والأدلة العقلیة القاطعة فإنه بما أن قوام جسم الإنسان وبنیته هو نفسه وروحه فقد تم اعتماد مادة مادیة ومیتافیزیقیة وإثباتها على أنها حقیقة النفس الإنسانیة.